العلامة الحلي
171
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
عندنا ، سواء كان يمكن تجفيفها أو لا ، وسواء بدا صلاحها أو لا ، وسواء كان الدَّيْن حالاًّ أو مؤجَّلاً ؛ لأنّ الثمرة يصحّ بيعها مطلقاً - على ما تقدّم ( 1 ) في باب البيع - فصحّ رهنها كذلك ، خصوصاً وقد انضمّت إلى أُصولها . وكذا لو رهنها منفردةً عن أُصولها ؛ لما تقدّم . وقالت الشافعيّة : إن رهنها منضمّةً مع الأُصول ، فإن كانت الثمرة ممّا يمكن تجفيفها ، صحّ الرهن ، سواء بدا صلاحها أو لا ، وسواء كان الدَّيْنُ حالاًّ أو مؤجَّلاً . وإن ( 2 ) كانت ممّا لا يمكن تجفيفها وقلنا بالمنع من صحّة رهن ما يتسارع إليه الفساد ، فطريقان : أشبههما عندهم : أنّه لا يصحّ في الثمار ، وفي الأشجار قولا تفريق الصفقة . والثاني : يصحّ فيهما ( 3 ) قولاً واحداً ، وتكون الثمار تابعةً للأشجار . وإن رهنها منفردةً عن الأُصول ، فإن كانت ( 4 ) ممّا لا يمكن تجفيفها ، فهو كرهن ما يتسارع إليه الفساد على وجه الأرض إن كان الدَّيْن ( 5 ) حالاًّ ، أو كانت لا تفسد إلى حلوله ، صحّ الرهن . وإن أمكن تجفيفها ، فإمّا أن يرهن قبل بدوّ الصلاح أو بعده . فإن رهنها قبل بدوّ الصلاح ، فإن رهنها بدَيْن حالّ وشرط قطعها وبيعها ، أو بيعها بشرط القطع ، جاز . وإن أطلق ، فقولان :
--> ( 1 ) في ج 10 ، ص 359 - 360 ، المسألة 167 . ( 2 ) في الطبعة الحجريّة و " ج " : " فإن " بدل " وإن " . والظاهر ما أثبتناه . ( 3 ) في الطبعة الحجريّة و " ج " : " فيها " بدل " فيهما " . وما أثبتناه من المصدر . ( 4 ) في الطبعة الحجريّة و " ج " : " كان " . والصحيح ما أثبتناه . ( 5 ) في الطبعة الحجريّة و " ج " : " الرهن " بدل " الدَّيْن " . والظاهر ما أثبتناه .